Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
لِرَجُلٍ بِكُرِّ حِنْطَةٍ(١) وَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي صَكٍّ، ثُمَّ أَشْهَدَ فِي صَكٍّ آخَرَ بِكُرِّ حِنْطَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ كُرِّ شَعِيرٍ، أَمَا يُؤْخَذُ بِالصَّكَّيْنِ جَمِيعًا؟ هَذَا يُؤْخَذُ بِهِمَا جَمِيعًا.
وكَذَلِكَ الْبَرَاءَاتُ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِبَرَاءَاتٍ فِي كُلِّ بَرَاءَةٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَالشُّهُودُ عَلَى كُلِّ بَرَاءَةٍ غَيْرُ الشُّهُودِ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأُخْرَى، وَمَعَهُ تِسْعُ بَرَاءَاتٍ، وَقَالَ الطَّالِبُ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ. إِنَّمَا يَبْرَأُ الْمَطْلُوبُ إِلَّا مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ، هَذَا يَبْرَأُ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الْبَرَاءَاتِ.
وكَذَلِكَ مُكَاتَبٌ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ نُجُومًا، فَجَاءَ بِبَرَاءَاتٍ وَلَيْسَ فِيهَا تَارِيخٌ، وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَى الْبَرَاءَاتِ فِي مَوَاطِنَ مُخْتَلِفَةٍ شُهُودًا مُخْتَلِفِينَ فَهَذَا يُحْسَبُ لَهُ كُلُّهُ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ بِأَلْفٍ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ أَلْفَيْنٍ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أَحْكُمُ لِلطَّالِبِ بِشَيْءٍ، وَإِنِ ادَّعَى أَلْفَيْنٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا كَانَ الطَّالِبُ يَدَّعِي أَلْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَكَمْتُ لَهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِأَلْفٍ.
وَإِنِ ادَّعَى أَلْفَيْنِ فَشَهِدَ لَهُ أَحَدُهُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَشَهِدَ لَهُ آخَرُ بِأَلْفٍ، فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْمَطْلُوبِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.
وَأَمَّا إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ وَاحِدَةً فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَرَّ فَقَالَ: قَتَلْتُ عَبْدًا لِفُلَانٍ سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ، أَوْ قَالَ: قَتَلْتُ
(١) كر حنطة: قيل: ما يعادل أربعين أردبًّا.
339