Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
كَلَّفَ الْمُدَّعِيِ أنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي فِي يَدَيْهِ لَهُ. فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: الْمُشْتَرِي يَعْلَمُ أَنَّهَا لِي فَحَلِّفْهُ عَلَى ذَلِكَ. أَحْلَفَ الْمُشْتَرِي بِاللهِ مَا يَعْلَمُ أنَّ الدَّارَ الَّتِي فِي يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعِي الَّتِي سَمَّى وَوَصَفَ الَّتِي إِلَى جَنْبِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَيْتُ لَهُ، فَإِذَا حَلَفَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أنْ يُقِيمَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِهَذَا الْمُدَّعِي وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ فَعَلَى ذَلِكَ قَالَ لَهُ الْحَاكِمُ: قَدْ أَقْرَرْتَ بِشِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِ اشْتَرَيْتَ وَنَكَلْتَ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى الدَّارِ الَّتِي فِي يَدَيْ الْمُدَّعِي، فَكَأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِنْكُولِكَ أَنَّهُ جَارُ الدَّارِ وَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ بِالشِّرَاءِ.
فَإِنْ قَالَ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مُنْذُ سَنَةٍ وَعَلِمَ بِشِرَائِي وَلَمْ يَطْلُبْ، فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَسْأَلُ الْمُدَّعِي: مَتَى اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ؟ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مُنْذُ سَنَةٍ وَقَالَ: قَدْ أَشْهَدْتُ عَلَى شُفْعَتِي وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ. وَكَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أنْ يَسْأَلَ الْمُشْتَرِي: فِي أَيِّ يَوْمِ اشْتَرَيْتَ وَأَيِّ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ؟ فَإِذَا سَمَّى ذَلِكَ، قَالَ لِلشَّفِيْعِ: قَدْ سَمِعْتَ الْوَقْتَ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَتَى عَلِمْتَ؟ فَإِنْ قَالَ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَاعَةَ اشْتَرَى كُنْتُ حَاضِرًا لِلِشِّرَاءِ فَأَشْهَدْتُ عَلَى شُفْعَتِي وَطَلَبْتُ بِالشُّفْعَةِ. فَإِنَّهَ يُكَلِّفُ الشَّفِيعَ أنْ يَأْتِي بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَطَلَبَهَا، فَإِذَا جَاءَ بِهِمْ فَشَهِدُوا لَهُ عَلَى مَا ادَّعَى سَأَلَهُمْ الْقَاضِي: أَيْنَ أَشْهَدَكُمْ عَلَى هَذَا؟ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى شُفْعَتِهِ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَمْ يَأْتِ الْمُشْتَرِي وَلَا الْبَائِعِ (٢٩) وَلَا الدَّارِ، وَلَمْ يَطْلُبِ الشُّفْعَةَ فَلا شُفْعَةً لَهُ إلَّا أنْ يَكُونَ غَائِبًا عَنْهَا فَيُشْهِدُ عَلَى شُفْعَتِهِ حَيْثُ هُوَ، ثُمَّ يَتَوَجَّهُ(١) فَيَطْلُبُ أَوْ يُوكِّلُ مَنْ يَطْلُبُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُفَرِّطُ فِيْهِ، فَإِنْ صَحَّتْ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَى طَلَبِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي
(١) [ق / ٦٣ ب] من (خ).
325