Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِقَبْضِهِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَخْذِهِ أَوْ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فِي أَخْذِهِ، فَإِنْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ بِالدَّيْنِ كَانَ لِلْوَكِيلِ قَبْضُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنْ جَحَدَ الدَّيْنَ لَمْ يَكُنِ الْوَكِيلُ وَكِيلًا فِي إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.
وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ إِلَى قَاضِي الْكُوفَةِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فِيهَا إِلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ، فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ، وَهُوَ وَكِيلٌ فِي الْخُصُومَةِ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ إِلَى فُلَانِ الْفَقِيهِ وَقَالَ الآخَرُ: إِلَى فُلَانِ الْفَقِيهِ - رَجُل آخَرَ - فَإِنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْفَقِيهِ إِنَّمَا هُوَ صُلْحٌ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُجْمِعَا عَلَى رَجُل وَاحِدٍ.
٦٥- بَابُ مَا لَا يَجُوْزُ فِيْهِ الْوَكَالَةُ
لا تَجُوْزُ الْوَكَالَةُ فِي الْحَدِّ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً بالزِّنَا فَوَكَّلَ الْمَقْذُوفُ وَكِيْلًا فِي مُطَالَبَةِ الْقَاذِفِ، لَمْ يَقْبَلِ الْقَاضِي ذَلِكَ.
وكَذَلِكَ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَمَ عَمْدٍ فِي نَفْسٍ، أَوِ ادَّعَى قِصَاصًا فِيْمَا دُوْنَ النَّفْسِ، فَوَكَّلَ وَكِيْلًا فِي مُطَالَبَةِ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، إلّا أنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: إِنْ وُكِّلَ بِإِثْبَاتِهِ ذَلِكَ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ حَضَرَ حَتَّى يُؤْخَذَ لَهُ بِحَقِّهِ قَبِلْتُ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي إِثْبَاتِ الْبَيِّنَةِ أيْضًا.
وكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْبًا فَيُوَكِّلُ وَكِيْلًا فِي رَدِّهِ أَنَّ وَكِيلَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ حَتَّى يَحْضُرَ فَيَحْلِفُ مَا رَضِيَ بِهَذَا الْعَيْبِ وَلَا أَبْرَأَ مِنْهُ وَلَا عُرِضَ عَلَى بَيْعِهِ مُنْذُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ.
300