290

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

وكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى أنْ يُعْتَقَ عَنْهُ عَبْدٌ مِنْ رَقِيقِهِ بِعَيْنِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا جَازَ.

وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُنْفِذَ ذَلِكَ دُوْنَ صَاحِبِهِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَهُ دُيُونٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَهُ أَمْوَالٌ وَتَرَكَ وَصِيَّةً فَأَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ أَنَّهُ أَوْصَى إِلَيْهِ وإلى فُلانِ الْغَائِبِ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَادَّعَى الْوَصِيَّةَ لَمْ يُكَلِّفْهُ الْقَاضِي إِعَادَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَكَانَا وَصِيَّيْنِ جَمِيعًا، وَإِنْ جَحَدَ أنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْفَذَ الْقَاضِي الْوَصِيَّةَ لِلَّذِي كَانَ حَاضِرًا وَأَدْخَلَ مَعَهُ رَجُلًا مَكَانَ الْغَائِبِ، وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي أنْ يَجْعَلَهُ وَصِيًّا وَحْدَهُ لِلْمَيِّتِ فَعَلَ ذَلِكَ، وَيَنْظُرُّ الْقَاضِي مَا هُوَ أَصْلَحُ مِنْ ذَلِكَ فَيَفْعَلُهُ.

٦٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُوْصِي إِلَى مَنْ لَا تَجُوْزُ لَهُ الوَصِيَّةُ

وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا أَوْصَى إِلَى ذِمِّيِّ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ الْقَاضِي مِنَ الْوَصِيَّةِ، وَجَعَلَ وَصِيًّا مَكَانَهُ.

وكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى إِلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ أَخْرَجَهُ الْقَاضِي مِنَ الْوَصِيَّةِ وَجَعَلَ وَصِيًّا لِلْمَيِّتِ.

وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ الْقَاضِي الذِّمِّيَّ مِنَ الْوَصِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمَ أَوْ الْعَبْدَ حَتَّى أُعْتِقَ أَوْ الصَّبِيَّ حَتَّى كَبِرَ وَأَدْرَكَ، فَكُلَّهُمْ وَصِيٍّ عَلَى مَا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى إِلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ(١) وَأَبِي يُوسُفَ إلَّا الْغُلامُ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا يَكُونُ وَصِيًّا إِذَا بَلَغَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ أَخْرَجَهُ حَتَّى أَدْرَكَ، وَإِنْ أَنْفَذَ الذِّمِّيُّ أَوْ الْعَبْدُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ قَبْلَ أنْ يُخْرِجَهُ الْقَاضِي، أَوْ بَاعَ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ أَوْ شَيْئًا مِنْهَا فِي

(١) [ق/ ٥٤ب] من (خ).

286