277

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

عَلَى الاسْمِ وَالنَّسَبِ، قَالَ لَهُ الْقَاضِي: ثَبِّتْ ذَلِكَ عِنْدِي. فَإِنْ ثَبَّتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِشُهُودٍ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ حَتَّى يَعْرِفَ الرَّجُلَ الْمَكْتُوبَ فِيْهِ الْكِتَابُ، وَإِنْ لَمْ يُثَبِّتْ ذَلِكَ كَانَ هُوَ الْخَصْمُ وَأَنْفَذَ عَلَيْهِ الْحُكْمَ، وَإِنْ كَانَ الْكِتَابُ عَلَى رَجُل مَيِّتٍ، أَحْضَرَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ وَسَمِعَ مِنَ الشُّهُودِ وَقَبِلَ الْكِتَابَ.

وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْقَاضِي لَمْ يَأْتِهِ كِتَابُ الْقَاضِي وَلَكِنْ أَتَتْهُ رِسَالَةٌ مِنَ الْقَاضِي بِمِثْلِ مَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، لَمْ يَقْبَلْ هَذَا الْقَاضِي هَذِهِ الرِّسَالَةَ.

وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْقَاضِيَيِّنِ الْتَقَيَا فِي عَمَلِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي مِصْرٍ لَيْسَ فِي عَمَلِهِمَا فَقَالَ لَهُ: قَدْ ثَبَتَ عِنْدِي لِفُلانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلانِيِّ كَذَا وكَذَا فَاعْمَلْ فِي ذَلِكَ بِمَا يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيْكَ. لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْفِذْهُ؛ لأَنَّ الْكِتَابَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ شُهُودٍ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ الَّذِي هُوَ قاضٍ عَلَيْهِ.

وَإِنْ عُزِلَ الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ أَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ ثُمَّ كَانَ مَوْتُهُ أَوْ عَزْلُهُ بَعْد وُصُولِ الْكِتَابِ إِلَى هَذَا الْقَاضِي فَكَانَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ وَقَرَأَ مَا فِيْهِ أَنْفَذَهُ وَأَمْضَاهُ، وَلَوْ فَسَقَ الْقَاضِي أَوْ صَارَ بِحَالٍ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ - مِنْ ذِهَابٍ عَقْلِ - بَعْدَ وصُولِ الْكِتَابِ، أَنَّ الْقَاضِي لَمْ يُنْفِذْهُ ورَدَّهُ هَذَا الْقَاضِي.

وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إِنْ عَمِي الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ بَعْدَ وصُولٍ الْكِتَابِ إِلَى هَذَا الْقَاضِي وَقَبْلَ أنْ يُنْفِذَ مَا فِيْهِ وَيَحْكُمَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُنْفِذُهُ وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَا يَرُدُّهُ وَعَمَاهُ مِثْلُ مَوْتِهِ.

273