Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
ذَلِكَ، وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الإِمَامَ وَلَّى قَاضِيًّا عَلَى مِثْل خُرَاسَانَ وَأَمَرَهُ أنْ يُولِّيَ قُضَاةً عَلَى الْكَوْرِ فَفَعَلَ ثُمَّ خَاصَمَ الْقَاضِي الْأَعْلَى إِلَى بَعْضٍ مَنْ وُلِّيَ، فَقَضَاؤُهُ جَائِزٌ لَهُ وعَلَيْهِ.
وَإِنْ [ق /٥٥١] قَضَى الْقَاضِي لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ وَ إِنْ سَفَلُوا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، أَوْ قَضَى لِأَبَوَيْهِ أَوْ لِأَجْدَادِهِ أَوْ لِجَدَّاتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهُ وَإِنْ بَعُدُوا، لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ لِأَحَدِ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ.
وكَذَلِكَ لَوْ قَضَى لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِعَبْدِ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ لَهُمْ بِشَيْءٍ، وَإِنْ قَضَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلاءِ كُلِّهِمْ بِشَيْءٍ جَازَ قَضَاؤُهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَإِنْ قَضَى لِأَبِي امْرَأَتِهِ أَوْ لِأُمِّهَا وَهُمَا حَيَّانِ جَازَ قَضَاؤُهُ لَهُمَا، فَإِن كَانَا قَدْ مَاتَا لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ لَهُمَا إِذَا كَانَتْ امْرَأَتُهُ تَرِثُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَإِنْ قَضَى الْقَاضِي لِامْرَأَةٍ ابْنِهَا أَوْ لِزَوْجِ ابْنِهَا وَالْمُقْضِي لَهُ حَيٌّ جَازَ قَضَاؤُهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهُ لَهُ إِذَا كَانَ الإِبْنُ مِمَّنْ يَرِثُهُ.
وَإِذَا قَدَّمَ إِلَى الْقَاضِي ابْنُهُ أَوْ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَضَاؤُهُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ فَعَلَ فَتَحَ الْحُكْمَ عَلَى ابْنِهِ فَحَكَمَةٌ جَائِزَةٌ، وَإِنْ تَوَجَّهَ الْحُكْمُ لابْنِهِ عَلَى الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ عَلَيْهِ لابْنِهِ.
وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًا شَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ لِرَجُلٍ يَحِقُّ عَلَى رَجُلٍ فَحَكَمَ فَشَهَادَتِهِمَا وَلَمْ يَحْكُمْ حَتَّى عَزَلَ قَضَاتَ الشَّاهِدَانِ أَوْ غَابَا فَسَأَلَ الْمُدَّعِي الْقَاضِيَ الْمَسْؤُولَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ الَّذِينَ شَهِدَا عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، وَإِنْ شَهِدَ وَسَتَرَ ذَلِكَ، لَمْ تَنْفَذْ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ.
[١١٤/١، ٤٢٠] ٠
(١) [ق/٤٦ أ] من (خ).
252