Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَهُ فَكَذَلِكَ يَأْمُرُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ [ ق/٤٩أ ] بِإِحْضَارِ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَتَّى يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى عَيْنِ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ إِذَا كَانَ قَائِمًا لِيَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، فَإِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ لِهَذَا الْمُدَّعِي، أَوْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ. أَوْ شَهِدُوا عَلَى إِقْرَارِ الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ لِهَذَا الْمُدَّعِي، فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ، وَيَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ لَهُ، أَوْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ، أَوْ شَهِدُوا عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ أَوْ أَكْثَرِ، فَهُوَ سَوَاءٌ، يَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي، وَلَا يَحْتَاجُ الشَّاهِدَانِ أنْ يَقُولَا: لَا نَعْلَمُهُ بَاعَ ذَلِكَ وَلَا وَهَبَهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَالِكًا مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ فَمِلْكُهُ عَلَيْهِ قَائِمٌ أَبَدًا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ.
وَإِنْ ادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَوْ أرْضًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعَقَارَاتِ وَأَحْضَرَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً أَنْ ذَلِكَ لَهُ وَحَدَّدَ الشُّهُودُ ذَلِكَ بِحُدُودٍ أَرْبَعٍ، وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ أنَّ ذَلِكَ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى (عَلَيْهِ) (١) وَأَنَّهُ لِهَذَا الْمُدَّعِي، قَبِلَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ وقَضَى بِهِ لِلْمُدَّعِي، وكَذَلِكَ إنْ شَهِدُوا أَنَّ هَذَا مَالِكٌ لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي إِذَا شَهِدُوا أَنَّ ذَلِكَ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَجُوْزَ الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا أَنَّ ذَلِكَ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِذَلِكَ.
وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِي أَقَامَ شَاهِدَيْنِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ الَّذِي ادَّعَاهُ لَهُ، والمُدَّعَى عَلَيْهِ يَقُوْلُ: هَذَا الشَّيْءُ لَيْسَ فِي يَدِي. وَالْحَاكِمُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَلَمْ تَشْهَدِ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي: أَنَا أُقِيمُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ يَشْهَدَانِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ فِي يَدَيْ فُلَانٍ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَهُ الشُّهُودُ عَلَى حُدُودٍ أَرْبَعَةٍ وَشَهِدُوا عَلَى
(١) ليس في (خ).
231