231

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لِي شُهُودٌ آخَرُونَ أَحْضَرْتُهُمْ أيضًا شَهِدُوا لَهَا بِالطَّلَاقِ، فَإِنَّهَا تُتْرَكُ عَلَى حَالِهَا إِلَى أنْ يَسْتَبِينَ أَمْرُهَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَرْجٍ يَكُونُ مِثْلَ هَذَا فَسَبِيلُهُ مَا وَصَفْتُ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحُرْمَةِ، وأَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ فَالسَّبِيلُ فِي ذَلِكَ مَا وَصَفْتُ لَك، وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي ادَّعَتْ الطَّلَاقَ وأَنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ هَذِهِ الْأَمَةُ الَّتِي ادَّعَتْ الْحُرِّيَّةَ، أَوْ الرَّجُلُ الَّذِي ادَّعَى الْأَمَةَ الَّتِي فِي يَدَيْ الآخَرِ، كَانَتْ دَعْوَاهُمْ عَلَى مَا وَصَفْتُ، وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ عَلَى دَعْوَاهُمْ الْمَوْصُوفَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، ولَكِنَّهُ ادَّعَى ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي وسَأَلَ الْقَاضِي أَنْ يَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ إِلَى أَنْ يُحْضِرَ شُهُودَهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنَ امْرَأَتِهِ، وَلَا الْمَوْلَى مِنْ أَمَتِهِ بِقَوْلٍ واحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا بِقَوْلِ الْمُدَّعِي.

وكَذَلِكَ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَمَةٌ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي وسَأَلَ أنْ يَضَعَهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ وَالَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ يُنْكِرُ الْبَيْعَ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ، فَإِنْ زُكِّيَتْ الْبَيِّنَةُ أَمَرَ الْمُشْتَرِي بِدَفْع الثَّمَنِ إِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إنِ ادَّعَى أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وهَبَهَا لَهُ وَقَبَضَهَا مِنْهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَقَبَضَهَا وَالَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى مِنَ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ وَالصَّدَقَةِ وسَأَلَ أنْ تُوْضَعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَضَعَهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ إِلَى أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ، وكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَشْبَهَ هَذَا وَنَحْوَهُ، فَإِنَّ الأمْرَ عَلَى مَا وَصَفْتُ.

وكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى وَصِيَّةً مِنَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَهِيَ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَضَعُهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ.

227