Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
خَلِيفَةً يَحْكُمُ فَأَمَرَ الْقَاضِي رَجُلًا يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ حَكَمَ خَلِيفَةُ هَذَا الْحَاكِمِ جَازَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ أَمَرَ الْقَاضِي أنْ يَسْتَخْلِفَ رَجُلًا يَسْمَعُ مِنْ الْخُصُوم وَيُثْبِتُوا عِنْدَهُ الْبَيِّنَةَ وَيَكْتُبُ الْإِقْرَارَ وَلَا يَقْطَعُ حُكْمًا فَأَمَرَ الْقَاضِي رَجُلًا يَقُومُ بِذَلِكَ عَلَى مَا جَعَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَى الْقَاضِي لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ، فَإِنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يَسْمَعَ مِنَ الشُّهُودِ وَيَكْتُبَ إِقْرَارَ مَنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ، وَيَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ ثُمَّ يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَى الْقَاضِي فَيَكُونُ الْقَاضِي هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَعْدَ أنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ ذَلِكَ، وَالَّذِي يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَعْمَلَ فِي ذَلِكَ إِذَا ثَبَتَتِ الْبَيِّنَةُ عِنْدَ خَلِيفَتِهِ هَذَا وسَأَلَ عَنْهُمْ أنْ يَدْعُو بِهِمْ جَمِيعًا وبالمُدَّعِي والمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْمَعُ مِنَ الشُّهُودِ فَيُعِيدُوا الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي والمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا (١) فَعَلُوا ذَلِكَ وَصَحَّتِ الشَّهَادَةُ عِنْدَهُ أَنْفَذَهَا وَحَكَمَ بِهَا وقَضَى لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحَقِّهِ، وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِحَضْرَةِ الْمُقِرِّ والمُقَرِّ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ عِنْدَهُ بِالْحَقِّ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ شَهِدُوا عِنْدَ خَلِيفَتِهِ بِالْحَقِّ لِلْمُدَّعِيِ ثُمَّ مَاتُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ غَابُوا فَأَعْلَمَهُ خَلِيفَتُهُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ كَذَا، لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْكُمْ (بِهِ) (٢) حَتَّى يُعِيدُوا الشَّهَادَةَ عِنْدَهُ، وَكَذَلِك الْإِقْرَارُ إِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَهُ أَقَرَّ بِشَيْءٍ عِنْدَ خَلِيفَتِهِ ثُمَّ جَحَدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ خَلِيفَتُهُ أَنَّهُ أَقَرَّ لِهَذَا بِكَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَجْحَدُ ذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ الْقَاضِي ذَلِكَ إلَّا أنْ يَأْتِي خَلِيفَتُهُ فَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَشْهَدُ مَعَهُ غَيْرُهُ ثُمَّ يَقْبَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الشَّهَادَةِ.
وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًّا اسْتَخْلَفَ رَجُلًا وَلَمْ يَجْعَلِ الإِمَامُ ذَلِكَ إلَيْهِ فَحَكَمَ خَلِيفَةُ الْقَاضِي بِشَيْءٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَجَازَهُ الْقَاضِي وَأَنْفَذَهُ وَحَكَمَ بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ،
(١) [ق / ٣٦أ] من (خ).
(٢) ليس في (خ).
211