373

============================================================

لاتثبت بالاستفاضة ، لإمكان الاطلاع على مباشرها بمشاهدة أسبابها(1)، واستثنوا الملك والنسب للعجز عن معرفة أسبابه، واختلفوا في الموت، والأصح ثبوته، وإن أمكن مشاهدته ، لكنه متعذر في العادة، وقلما يكذب فيه، فاشتهاره بمنزلة مشاهدته ، (65 /1) والوقف والنكاح والولاء يمكن الاطلاع على الواقف والمعتق والمتعاقدين في النكاح ومشاهدتهم ، فلا حاجسة إلى الاستفاضة فيها هذا تمام كلام الإمام فيما لايثبت بالاستفاضة اتفاقا، وما يثبت اتفاقا ، وما هو مختلف فيه خلافا مشهورا معدودا من (المذهب)(2).

عدم ثبوت الدين بالاستفاضة) : 298 - وبقي علينا ذكر مسألة في ذلك ، وهو الدين ، ولا نعرف فيه خلافا أنه لايثبت بالاستفاضة إلا وجها غريبا بعيدا حكاه الهروئ أنه يثبت بالاستفاضة ، وكنا نتهمه في تقله ، إذ لم نجذ غيره حكاه، حتى رأينا الشيخ أبا نصر - وكفى به ناقلا - ذكر شيئا يدل على خلاف في معرض الرد على أبي حنيفة رضي الله عنه ، قال : الملك المطلق تجوز الشهادة فيه بالسماع، وقال أبو حنيفة : لايجوز كالدين() ، ثم قال رادا عليه : وأما الدين فأصحابنا لايسلمونه، ثم عاد سلم في الدين ، وشرع في الفرق، فقوله: أصحابنا لايسلمونه في الدين ، دليل على وقوع الخلاف فيه عندنا (1) في نخةف : مباشرها وأسباها (2) اللفظ من تخة ف ، وفي الأصل : المناهب .

(3) انظر آراء المذهب الحتفى في المراجع التالية : (فتح القدير والعناية :25/6 ، درر الحكام : 2 /374 ، جامع الفصولن : 170/1 وما بعدها ، رد المحتار: 5 / 470)، وانظر آراء بقية التاهب باختصار مع المراجع في رسالتتا (وسائل الإثبات : 6/1 -7 ، أدب القاضي والقضاء ، أبو الهلب ، هيث ين سليان القيسي : 125) وقال النووي : * ولا يثبت الدين بالاستفاضة على الصح*، (الروضة : 21/11)

Page 373