س: ما حكم قراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة ويومها؟ (^١)
ج: جاء في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أحاديث لا تخلو من ضعف، لكن ذكر بعض أهل العلم أنه يشد بعضها بعضا وتصلح للاحتجاج، وثبت عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه كان يفعل ذلك.
فالعمل بذلك حسن؛ تأسيا بالصحابي الجليل ﵁. وعملا بالأحاديث المشار إليها. لأنه يشد بعضها بعضا ويؤيدها عمل الصحابي المذكور، أما قراءتها في ليلة الجمعة فلا أعلم له دليلا وبذلك يتضح أنه لا يشرع ذلك. والله ولي التوفيق.
س: هذا يسأل عن تفسير قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، ويقول: ذلك بأننا سمعنا أناسًا في الحرم يفسرون (لا جناح عليه)؛ بأنه ليس من الضروري في الحج والعمرة؟ (^٢)
ج: هذا غلط. النبي ﷺ أمر بالسعي وسعى.
وكان المسلمون يتحرجون أولًا من السعي؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يسعون بينهما بصنمين على الصفا والمروة، فلما جاء الله بالإسلام تحرجوا، قيل لهم: لا حرج، والسعي بينهما لله لا للأصنام، لله وحده ﷾ كل شعائر الله إعلانه وأحكامه - جل وعلا -؛ ولهذا طاف النبي ﷺ بينهما وقال: «خذوا عني مناسككم» (^٣)، في عمرته وفي حجه ﵊. فليس هناك جناح في
(^١) - ج ١٢ ص ٤١٥
(^٢) ج ٢٤ ص ١٨٩
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (الحج)، برقم: ٢٢٨٦.