س: هل ثبت التكبير من سورة الضحى إلى آخر القرآن (^١)؟
ج: لم يثبت ذلك عن النبي ﷺ كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير ﵀ في أول تفسير سورة الضحى، ولكن ذلك عادة جرى عليها بعض القرَّاء لحديث ضعيف ورد في ذلك، فالأولى ترك ذلك؛ لأن العبادات لا تثبت بالأحاديث الضعيفة. والله الموفق.
س: كم يومًا يحتاج الإنسان إلى ختم القرآن بالفهم والتدبر؟ وهل إذا ختم القرآن في شهرين يكون قد تأخر في قراءته؟ أفيدونا - أفادكم الله -. (^٢)
ج: النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: «اقرأ القرآن في شهر»، فلم يزل يقول: زدني يا رسول الله، حتى قال: «اقرأه في أسبوع» (^٣) ثم طلب الزيادة إلى ثلاث.
وكان الصحابة يقرأون في أسبوع، فالأفضل في أسبوع، وإذا تيسر في الثلاثة أيام فلا بأس، لكن مع العناية بالتدبر والتعقل والخشوع.
وإذا قرأ الإنسان القرآن في شهر أو شهرين فلا حرج، لكن مع التدبر، وإذا رتب الإنسان القراءة كل شهر؛ يقرأ كل يوم جزءًا فهذا حسن، فقد قال النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص: اقرأه في شهر، فالحسنة بعشر أمثالها فالمقصود: أن يتحرى في قراءته الخشوع والتدبر والتعقل والاستفادة، فمن قرأه في شهر أو شهرين أو
(^١) ج ١ ص ٤٤٠
(^٢) ج ٢٤ ص ٣٤٣
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب (فضائل القرآن)، برقم: ٤٦٦٤ - ٤٦٦٦، باب (في كم يقرأ القرآن؟)، ومسلم في كتاب (الصيام)، برقم: ١٩٦٣، ١٩٦٤، باب (النهي عن صوم الدهر).