289

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

أما إذا أنفقها ليحفظها لليتيم، بنية القرض؛ لكونه يخاف عليها إذا بقيت من التلف، أو السرقة، ونحو ذلك، ولم يجد ثقة يعمل في مال اليتيم، فهذا - والحالة هذه - يعتبر من الإصلاح، والحفظ لمال اليتيم، إذا كان الولي مليئًا، ليس على مال اليتيم خطر في بقائه في ذمته.
والخلاصة: أن الواجب على ولي اليتيم هو عمل الصالح لليتيم، والله سبحانه هو الذي يعلم المفسد من المصلح، يجازي كل عامل بعمله؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. ونسأله أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه.
س: هل حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله خاص بالذكور أم أن من عملت عمل هؤلاء من النساء تحصل على الأجر المذكور في الحديث؟ (^١)
ج: ليس هذا الفضل المذكور في هذا الحديث خاصًا بالرجال بل يعم الرجال والنساء، فالشابة التي نشأت في عبادة الله داخلة في ذلك، وهكذا المتحابات في الله من النساء داخلات في ذلك، وهكذا كل امرأة دعاها ذو منصب وجمال إلى الفاحشة فقالت: إني أخاف الله، داخلة في ذلك، وهكذا من تصدقت بصدقة من كسب طيب لا تعلم شمالها ما تنفق يمينها داخلة في ذلك، وهكذا من ذكر الله خاليا من النساء داخل في ذلك كالرجال، أما الإمامة فهي من خصائص الرجال وهكذا صلاة الجماعة في المساجد تختص بالرجال، وصلاة المرأة في بيتها أفضل لها كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ. والله ولي التوفيق

(^١) - ج ٢٥ ص ١٤٣

1 / 305