271

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

ج: لا شك أن بعض الأولاد خير من بعض هذا أمر معلوم لكن ليس للوالد أن يفضل بسبب ذلك بل يجب أن يعدل لقول النبي ﷺ: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم» (^١) فلا يجوز له تفضيل من أجل أن هذا أحسن من هذا وأبر من هذا، بل يجب أن يعدل بينهم ونصيحة الجميع حتى يستقيموا على البر وعلى طاعة الله ورسوله؛ ولكن لا يفضل بعضهم على بعض في العطية، ولا يوصي لبعضهم دون بعض؛ بل كلهم سواء في الميراث والعطية على حسب ما جاء به الشرع من الميراث، والعطية، يعدل بينهم كما جاء في الشرع فللرجل مثل حظ الأنثيين، فإذا أعطى الرجل من أولاده ألفا يعطي المرأة خمسمائة، وإذا كانوا مرشدين وتسامحوا، وقالوا: أعط أخانا كذا، وسمحوا سماحا واضحا. فإذا قالوا: نسمح أن تعطيه سيارة أو تعطيه كذا .. ويظهر له أن سماحهم حقيقة ليس مجاملة ولا خوفا منه، فلا بأس.
والمقصود أن يتحرى العدل إلا إذا كان الأولاد مرشدين سواء، أكانوا ذكورا أو إناثا وسمحوا لبعضهم أن يعطوا شيئا لأسباب خاصة، فلا بأس، فالحق لهم.
س: كيف أبر أمي بعد موتها؟ (^٢)
ج: ثبت عن النبي ﷺ أنه سأله سائل فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما فقال ﵊: «الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما» (^٣) هذا كله من بر الوالدين بعد وفاتهما.

(^١) - رواه البخاري في كتاب الهبة برقم ٢٣٩٨ عن النعمان بن بشير ﵁.
(^٢) - ج ٩ ص ٢٩٥
(^٣) - رواه أبو داود في الأدب برقم ٤٤٧٦، وأحمد في مسند المكيين برقم ١٥٤٧٩.

1 / 287