عظيم، وظلم عظيم يجب الحذر منه؛ فالواجب على كل إنسان عنده حق للغير - سواء كان زوجًا أو غير زوج، أو زوجة أو غير ذلك - أن يبين ذلك ويكتب الدين في وثيقة شرعية عند المحكمة، أو عند كاتب معروف يعتمد قلمه؛ حتى يؤدى الحق إلى صاحبه لو قدر الله الموت قبل التسديد. وهذه المرأة يجب على الورثة أن يعطوها حقها إذا ثبت لديهم ذلك، فإن لم يثبت فليس عليهم شيء، والله يعوضها عن ذلك. وقد أساء زوجها وتعاطى ما لا يحل له، وهي بالخيار: إن أباحته وسامحته فلها أجرها، وإن لم تسمح أخذت حقها منه يوم القيامة، ولا يضيع عليها شيء. فأنت أيتها الأخت في الله السائلة إن سمحت وبرأت الزوج، فجزاك الله خيرًا، وإن لم تسمحي ولم يعطوك حقك يعني الورثة فالأمر إلى الله، والحساب بينك وبينه عند الله ﷿ والله المستعان.
س: هل يجوز للرجل أن يأخذ مبلغًا من المصرف بفائدة؛ لأجل إجراء عملية جراحية لزوجته، وقد حاول أن يقترض من بعض الناس ولم يقرضوه؟ (^١)
ج: لا يجوز له القرض من المصرف ولا غيره بطريق الربا؛ لقول الله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (^٢)، وقوله سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (^٣)، وقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (^٤)، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه
(^١) ج ١٩ ص ٢٩٢
(^٢) سورة البقرة، الآية ٢٧٥.
(^٣) سورة البقرة، الآية ٢٧٦.
(^٤) سورة البقرة، الآيتان ٢٧٨، ٢٧٩.