210

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ (^١) فبين ﷾ أن نفقاتهم مع أنها ذات نفع متعد للغير لا تقبل منهم مع كفرهم، وقال ﷾: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ (^٢)، الذين يصومون ولا يصلون لا يقبل صيامهم بل هو مردود عليهم مادمنا نقول إنهم كفار كما يدل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
فنصيحتي لهم أن يتقوا الله ﷿ وأن يحافظوا على الصلاة ويقوموا بها في أوقاتها مع المسلمين، وأنا ضامن لهم بحول الله أنهم إذا فعلوا ذلك فسوف يجدون في قلوبهم الرغبة الأكيدة في رمضان وفيما بعد رمضان على أداء الصلاة في أوقاتها مع جماعة المسلمين؛ لأن الإنسان إذا تاب إلى ربه وأقبل عليه وتاب إليه توبة نصوحًا، فإنه يكون بعد التوبة خيرًا منه قبلها، كما ذكر الله ﷾ عن آدم ﵊ أنه بعد أن حصل ما حصل منه من أكل الشجرة، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ (^٣).
س: هل يؤمر الصبي المميز بالصيام؟ وهل يجزئ عنه ولو بلغ في أثناء الصيام؟ (^٤)
ج: الصبيان والفتيات إذا بلغوا سبعًا فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه، وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة، فإذا بلغوا الحلم وجب

(^١) سورة التوبة، الآية ٥٤
(^٢) سورة الفرقان، الآية ٢٣
(^٣) سورة طه، الآية ١٢٢
(^٤) ج ١٥ ص ١٨٠

1 / 221