قديمة فرضت على من قبلنا كما فرضت علينا ولكن هم متقيدون بالصيام في رمضان أم في غيره؟ هذا لا أعلم له نصًا عن النبي ﷺ.
أما فضائل رمضان وخصائصه فكثيرة ومنها ما رواه أحمد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم تعطها أمة قبلها: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد فيه مردة الجن فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويزين الله كل يوم جنته فيقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ويصيروا إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة» قيل: أهي ليلة القدر؟ قال: «لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله» (^١).
فهذه الخصال بين النبي ﷺ أنها من خصائص هذه الأمة، ومنها قوله ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (^٢) متفق على صحته.
وقال ﵊: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» (^٣) متفق عليه. «وكان ﷺ إذا دخل العشر الأخيرة من رمضان شد مئزره وأيقظ أهله» (^٤) متفق عليه.
(^١) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) مسند أبي هريرة برقم ٧٨٥٧
(^٢) رواه البخاري في (صلاة التراويح) باب فضل ليلة القدر برقم ٢٠١٤، ومسلم في (صلاة المسافرين) وقصرها باب الترغيب في قيام رمضان برقم ٧٦٠.
(^٣) رواه البخاري في (صلاة التراويح ٩ باب تحري ليلة القدر برقم ٢٠١٧، ٢٠٢٠، ومسلم في (الصيام) باب فضل ليلة القدر برقم ١١٦٩.
(^٤) رواه البخاري في (صلاة التراويح ٩ باب العمل في العشر الأواخر من رمضان برقم ٢٠٢٤.