س: بالنسبة لإخراج الزكاة إذا كان على المزكي ديون أكثر مما لديه، فهل يخرج على الموجود زكاة أم لا؟ (^١)
ج: يجب على من لديه مال زكوي أن يؤدي زكاته إذا حال عليه الحول ولو كان عليه دين في أصح قولي العلماء؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة على من لديه مال تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ولو كان عليه دين، ولأن النبي ﷺ كان يأمر عماله بأخذ الزكاة ممن عليه زكاة، ولم يأمرهم أن يسألوهم هل عليهم دين أم لا؟ ولو كان الدين يمنع لأمر النبي ﷺ عماله أن يستفسروا من أهل الزكاة هل عليهم دين. والله ولي التوفيق.
س: هل زكاة مال القرض الحسن على المقرض أم على المقترض؟ (^٢)
ج: إذا أقرضت مالًا وهو عند مليء فعليك زكاته، وإن كان على معسر فلا زكاة فيه، والمقترض يختلف، فإن كنت قد أعطيت إنسانًا مليئًا مائة ألف ريال أو مائتي ألف أو أكثر أو أقل، وهو مليء غير مماطل بك متى طلبته أعطاك مالك، فهذا المال عليك زكاته وهو يزكي ما عنده من المال إذا كان المال عنده حتى حال عليه الحول، وإن كان قد أنفقه في وجوه أخرى فلا شيء عليه، أما أنت فتزكي المال الذي أقرضته إياه؛ لأنه مال مملوك لك عند مليء باذل فتزكيه أنت، أما إن كان عند معسر أو عند مماطل فليس عليك فيه زكاة كما سبق.
(^١) ج ١٤ ص ٥٠
(^٢) ج ١٤ ص ٥٣