174

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

دليل فيما نعلم، ويكون الميت حين الصلاة عليه موجها إلى القبلة؛ لقول النبي- ﷺ عن الكعبة: «إنها قبلة المسلمين أحياء وأمواتًا» (^١) والله ولي التوفيق.
س: ما حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في صلاة الجنازة (^٢)؟
ج: قراءة سورة بعد الفاتحة أفضل كما ثبت ذلك عن النبي- ﷺ من حديث ابن عباس ﵄.
س: هل يجوز أن أصلي على قبر أبي صلاة الجنازة عند زيارته طلبًا للرحمة له؟ (^٣)
ج: إذا كنت قد صليت على أبيك مع الناس فلا حاجة إلى إعادة الصلاة، بل تزوره وتدعو له فقط؛ تأتي المقبرة وتسلم على أهل القبور وتدعو لهم وتدعو لأبيك، كما قال النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» (^٤) وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية» (^٥).
فتسلم على أهل القبور وعلى أبيك، وتدعو له بالمغفرة والرحمة، ولا حاجة إلى الصلاة، هذا إذا كنت صليت عليه.

(^١) رواه أبو داود في (الوصايا) باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم برقم (٢٨٧٤).
(^٢) ج ١٣ ص ١٤٤
(^٣) ج ١٣ ص ١٥٤
(^٤) رواه ابن ماجة في (الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (١٥٦٩).
(^٥) رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور برقم (٩٧٤).

1 / 182