ج: الصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء؛ لقول النبي ﷺ: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان» قيل: يا رسول الله وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» (^١) يعني من الأجر. متفق على صحته.
لكن ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لأنهن منهيات عن ذلك، لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» (^٢) أما الصلاة على الميت فلم تنه عنها المرأة، سواء كانت الصلاة عليه في المسجد أو في البيت أو في المصلى، وكان النساء يصلين على الجنائز في مسجده ﷺ مع النبي ﷺ وبعده. وأما الزيارة للقبور فهي خاصة بالرجال كاتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لأن الرسول ﷺ لعن زائرات القبور، والحكمة في ذلك - والله أعلم - ما يخشى في اتباعهن الجنائز إلى المقبرة وزيارتهن للقبور من الفتنة بهن وعليهن، ولقوله- ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (^٣) متفق على صحته. وبالله التوفيق.
(^١) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٨٩٥٥)، والبخاري في (الجنائز) برقم (١٣٢٥)، ومسلم في (الجنائز) برقم (٩٤٥).
(^٢) رواه الإمام أحمد في (مسند القبائل) برقم (٢٦٧٥٨)، والبخاري في (الجنائز) برقم (١٢٨٧)، ومسلم في (الجنائز) برقم (٣٨).
(^٣) رواه الإمام أحمد في (مسند الأنصار) برقم (٢١٣٢٢)، والبخاري في (النكاح) برقم (٥٠٩٦)، ومسلم في (الذكر والدعاء والتوبة) برقم (٢٧٤٠) و(٢٧٤١).