156

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

والصحابة لم يفعلوه وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^١)، وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (^٢) فلم يكن ﷺ يرفع يديه ويدعو والناس يؤمنون بعد الفجر ولا بعد الظهر ولا بعد العصر ولا بعد المغرب ولا بعد العشاء ولا كان يدعو من دون رفع يديه ويؤمنوا على دعائه، أما إذا دعا الإنسان لنفسه أو للمسلمين بينه وبين ربه، بعد الذكر فلا بأس أما الدعاء المشترك بين الإمام والمأمومين أو برفع اليدين هذا لم يشرع ولم يفعله نبينا ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون ولا نعلم أحدا من الصحابة ﵃ وأرضاهم فعله.
س: هل يجوز للمريض المقعد أن يصلي وهو جالس (^٣)؟
ج: المريض له الصلاة وهو جالس إذا شق عليه القيام فإنه يصلي وهو جالس؛ لقول النبي ﵊ في الحديث الصحيح من حديث عمران بن حصين لما اشتكى قال: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا» (^٤) وهذا من تسهيل الله وتيسيره.

(^١) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨.
(^٢) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٥٦).
(^٣) ج ٣٠ ص ١٧٥
(^٤) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم برقم ٣٧١.

1 / 163