135

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» (^١) وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها.
س: ما حكم السلام بعد السنة (^٢)؟
ج: يشرع للمتلاقيين في الصف أن يسلم أحدهما على الآخر وأن يتصافحا؛ لقول النبي ﷺ: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» (^٣) ولقول أنس ﵁: (كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا) وثبت عنه ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» (^٤) رواه مسلم في صحيحه.
وسئل ﷺ أي الإسلام أفضل؟ فقال ﵊: «أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (^٥) متفق على صحته، إلا إذا كان من لقيه يعلم أنه كافر فإنه لا يبدؤه بالسلام؛ لقول النبي ﷺ: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام» (^٦) الحديث رواه مسلم.

(^١) - رواه مسلم في (الجمعة) برقم (١٤١٨) واللفظ له، والترمذي في (الجمعة) برقم (٤٥٨).
(^٢) ج ١٢ ص ٤١١
(^٣) - رواه الترمذي في (الاستئذان) برقم (٢٦٥١)، وأبو داود في (الأدب) برقم (٤٥٣٦).
(^٤) - رواه مسلم في (الإيمان) برقم (٨١)، والترمذي في (صفة القيامة) برقم (٢٤٣٤)، وأحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) برقم (١٣٥٥).
(^٥) - رواه البخاري في الإيمان برقم (١١، ٢٧)، ومسلم في (الإيمان) برقم (٥٦).
(^٦) - رواه مسلم في (السلام) برقم (٤٠٣٠)، والترمذي في (الاستئذان والآداب) برقم (٢٦٢٤).

1 / 142