فليكن المطلق مثله، وتعقب باختلاف الصيغتين فإن المطلق ينشئ طلاق امرأته وقد جعل أمر طلاقها ثلاثا، فإذا قال: أنت طالق ثلاثا فكأنه قال: أنت طالق جميع الطلاق، وأما الحلف فلا أمد لعدد أيمانه، فافترقا. اهـ.
المذهب الثاني (١): أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد وقعت واحدة دخل بها أو لا:
١ - قال ابن الهمام (٢): وقال قوم: يقع به واحدة هو مروي عن ابن عباس ﵄، وبه قال إسحاق، ونقل عن طاووس وعكرمة أنهم يقولون: خالف السنة فيرد إلى السنة.
٢ - قال الباجي: (٣): وحكى القاضي أبو محمد في إشرافه عن بعض المبتدعة يلزمه طلقة واحدة. وإنما يروى هذا عن الحجاج بن أرطأة ومحمد بن إسحاق. انتهى المقصود.
٣ - قال شيخ الإسلام في أثناء الكلام على ذكر المذاهب في ذلك (٤):
الثالث: أنه محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة، وهذا القول منقول عن طائفة من السلف والخلف من أصحاب رسول الله ﷺ مثل: الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس القولان، وهو قول كثير من التابعين ومن بعدهم
(١) يلاحظ أن المذهب الأول سبق في ص ٣٤٢ من هذا الكتاب.
(٢) [فتح القدير] (٣\ ٦٥) .
(٣) [المنتقى شرح الموطأ] (٤\ ٣) .
(٤) [مجموع الفتاوى] (٣٣\ ٨)