370
أحد منهم فلا تقبلوا منهم إلا ما يقبلون منكم نقل العدل عن العدل، ولا تجد هذه المسألة منسوبة إلى أحد من السلف أبدا. اهـ (١) .
وقال بعد ما بين أن المراد بالطلاق في الآية الكريمة ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٢) المشروع قال: قد نقول بأن غيره ليس بمشروع لولا تظاهر الأخبار (٣)، وقال ابن رجب في (بيان مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة): (اعلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام - شيء صريح في أن الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سيق بلفظ واحد) اهـ.

(١) [الناسخ والمنسوخ] .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٢٩
(٣) [أحكام القرآن] (١\ ٨١) .
وقد أجاب ابن القيم عن الاستدلال بالإجماع مبينا وجوه نقضه فقال: وبيان هذا من وجوه:
أحدها: ما رواه أبو داود وغيره من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ (إذا قال: أنت طالق ثلاثا بفم واحد، فهي واحدة) وهذا الإسناد على شرط البخاري ... وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن أيوب قال: دخل الحكم بن عيينة على الزهري بمكة، وأنا معهم، فسألوه عن البكر تطلق ثلاثا؟ فقال: سئل عن ذلك ابن عباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، فكلهم قالوا: لا تحل له حتى تنكح زوجا

1 / 390