Abḥāth hayʾat kibār al-ʿulamāʾ
أبحاث هيئة كبار العلماء
فيها عن بيع الرطب بالتمر، فما ذنبه في هذا الحديث سوى رواية ما لا يقولون به وإن قدحتم في عكرمة - ولعلكم فاعلون- جاءكم ما لا قبل لكم به من التناقض فيما احتججتم به أنتم وأئمة الحديث من روايته، وارتضاه البخاري لإدخال حديثه في [صحيحه] .
الدليل السادس: روى الدارقطني من حديث الحسن البصري قال: «حدثنا عبد الله: أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخراوين عند القرءين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: يا بن عمر، ما هكذا أمرك الله، إنك قد أخطأت السنة، والسنة: أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء، قال: فأمرني رسول الله ﷺ فراجعتها ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك، فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو أني طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا، كانت تبين منك وتكون معصية (١)» .
وأجيب: بمعارضته بما رواه الدارقطني في سننه: نا محمد بن أحمد بن يوسف بن يزيد الكوفي أبو بكر ببغداد، وأبو بكر أحمد بن دارم، قالا: نا أحمد بن موسى بن إسحاق، نا أحمد بن صبيح الأسدي، نا ظريف بن ناصح عن معاوية، عن عمار الدهني، «عن أبي الزبير، قال: سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض؟ فقال: أتعرف ابن عمر؟ قلت: نعم. قال: طلقت امرأتي ثلاثا على عهد رسول الله ﷺ وهي حائض، فردها رسول الله ﷺ إلى السنة، ففيه دليل على أنه طلقها ثلاثا بالفعل وردت إلى الواحدة (٢)» .
(١) صحيح مسلم الطلاق (١٤٧١)، سنن النسائي الطلاق (٣٣٩٢)، سنن أبو داود الطلاق (٢١٨٥)، مسند أحمد بن حنبل (٢/١٢٤) .
(٢) سنن الترمذي الطلاق (١١٧٥) .
1 / 383