حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد
المسألة الأولى: حكم الإقدام على جمع الثلاث بكلمة واحدة وفيه قولان:
القول الأول: أنه محرم، وهو مذهب الحنفية والمالكية، وإحدى الروايتين عن أحمد، وقول شيخ الإسلام وابن القيم:
أما المذهب الحنفي: فقال الكاساني في الكلام على طلاق البدعة (١): وأما الذي يرجع إلى العدد فهو إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد لا جماع فيه، سواء كان على الجمع: بأن أوقع الثلاث جملة واحدة، أو على التفاريق واحدا بعد واحد، بعد أن كان الكل في طهر واحد. وهذا قول أصحابنا:
ولنا الكتاب والسنة والمعقول:
أما الكتاب: فقوله ﷿: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢) أي: في أطهار عدتهن، وهو الثلاث في ثلاثة أطهار، كذا فسره رسول الله ﷺ على ما ذكرنا فيما تقدم أمر بالتفريق، والأمر بالتفريق يكون نهيا عن الجمع، ثم إن كان الأمر أمر إيجاب كان نهيا عن ضده- وهو: الجمع- نهي تحريم، وإن كان أمر ندب، كان نهيا عن ضده- وهو: الجمع- نهي ندب، وكل
(١) [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع]، (٣\ ٩٤، ٩٥) .
(٢) سورة الطلاق الآية ١