Abḥāth hayʾat kibār al-ʿulamāʾ
أبحاث هيئة كبار العلماء
فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة ويكون لي ولاؤك فعلت، فعرضتها عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع رسول الله ﷺ ذلك فسألها فأخبرته فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت، فقام رسول الله ﷺ عشية في الناس فحمد الله ﷿، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ﷿، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق (٣)» وذكر باقي الخبر.
ومن طريق البخاري، نا أبو نعيم، نا عبد الواحد بن أيمن، نا أبي قال: «دخلت على عائشة [﵂] فقالت: دخلت بريرة - وهي مكاتبة- وقالت: اشتريني وأعتقيني، قالت: نعم، قالت: لا تبيعوني حتى يشترطوا ولائي، فقالت عائشة: لا حاجة لي بذلك، فقال لها رسول الله ﷺ: اشتريها وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاءوا فاشترتها عائشة فأعتقتها واشترط أهلها الولاء، فقال رسول الله ﷺ: الولاء لمن أعتق وإن كان مائة شرط (٥)» .
قال أبو محمد: فالقول في هذا الخبر هو على ظاهره دون تزيد ولا ظن كاذب مضاف إلى رسول الله ﷺ ولا تحريف اللفظ، وهو إن اشترط الولاء على المشتري في المبيع للعتق كان لا يضر البيع شيئا، وكان البيع على هذا
(١) صحيح البخاري العتق (٢٥٦٣)، صحيح مسلم العتق (١٥٠٤)، سنن أبو داود العتق (٣٩٢٩)، موطأ مالك العتق والولاء (١٥١٩) .
(٢) في النسخ كلها (أن أحبوا أهلك) . (١)
(٣) في النسخة رقم ١٤ أن يكون لهم الولاء. (٢)
(٤) صحيح البخاري كتاب العتق (٢٥٦٥)، صحيح مسلم العتق (١٥٠٤)، موطأ مالك العتق والولاء (١٥١٩) .
(٥) الزيادة من [صحيح البخاري] كتاب [المكاتب] باب (٥) (٣ \ ٣٠٤) والحديث فيه مطول اختصره المصنف. (٤)
1 / 210