ولأن سهل بن الحنظلية قال: " ... فجعل النبي ﷺ وآله يصلي ويلتفت إلى الشعب.."١ وكان الرسول ﷺ قد بعث أنس بن أبي مرثد الغنوي طليعة.
والالتفات نوعان: حسي بالبدن، ومعنوي قلبي، ويستطيع المسلم أن يسيطر على بدنه أثناء الصلاة، ولمعالجة المعنوي كما علمنا رسول الله ﷺ، أتفل عن يسارك ثلاث مرات واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
١- رفع البصر إلى السماء سواء أكان حال القراءة أم حال الركوع أم حال الرفع من الركوع أم في أي حال من الصلاة، لما رواه أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم" ٢، ولا يخفى ما في رفع البصر من سوء الأدب مع الله، وينبغي أن يكون المصلي خاضعا.
٢- تغميض العينين لغير ضرورة، لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه" ٣، وهو يشبه فعل المجوس عند عبادتهم النار، حيث يغمضون أعينهم، وقيل: إنه فعل اليهود في صلاتهم، والإسلام نسخ كل الديانات السابقة
١ رواه الحاكم ١/٢٣٧ كتاب الصلاة، الالتفات في الصلاة، شاهد الحديث ابن عباس السابق وقال: وله شاهد بإسناد صحيح. ووافقه الذهبي.
٢ رواه البخاري ١/١٨٢،١٨٣ كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة.
٣ رواه الطبراني في ا~لأوسط ٣/١١٦ ح٢٢٣٩، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/٨٣، باب تغميض البصر في السماء: رواه الطبراني في الثلاثة وفيه ليث ابن أبي سليم وهو مدلس وقد عنعنه.