362

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

وروي أن سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيمانكم وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ …﴾ (^١)، أن رسول الله ﷺ بعث غلامًا له من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب ﵁ ليدعوه، فانطلق إليه، فوجده نائمًا فدفع الباب، وسلم فاستيقط عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام، وعرف عمر أنه رآه فقال: وددت أن الله ﷿ نهى أبناءنا، ونساءنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية (^٢).
وروي في سبب نزول قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ …﴾ (^٣)، أن رجلين احتكما إلى النبي ﷺ، فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر، فقال رسول الله ﷺ: نعم انطلقوا إلى عمر، فانطلقا، فلما أتينا عمر، قال الذي قضى عليه: يابن الخطاب، إن رسول الله ﷺ قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر، فردنا إليك رسول الله ﷺ، فقال عمر للذي قضى عليه: كذاك؟ فقال

(^١) سورة النور الآية (٥٨).
(^٢) رواه أبو نعيم / معرفة الصحابة ٢/ ٢٠٩ /ب. ابن الأثير / أسد الغابة ٤/ ٣٤١، ٣٤٢، وانظر ابن حجر / الإصابة ٣/ ٣٩٥، نقلًا عن ابن منده ومداره على محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب. ونقله الواحدي في أسباب النزول من غير إسناد ص: ٣٨٠.
(^٣) سورة النساء الآية (٦٥).

1 / 374