ومنها تحريم الخمر:
فقد كان عمر ﵁ يرغب في تحريم الخمر ويأمل أن ينزل الوحي بتحريمها فقال ﵁: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثم كبير﴾ (^١) فدعى عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وأنتم سُكَارَى﴾ (^٢)، فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (^٣)، فقال عمر: إنتهينا (^٤).
(^١) سورة البقرة الآية (٢١٩).
(^٢) سورة النساء الآية (٤٣).
(^٣) سورة المائدة (٩١).
(^٤) رواه أحمد / المسند ١/ ٥٣، أبو داود / السنن ٣/ ٣٢٥، الترمذي / السنن ٤/ ٣١٩، ٣٢٠، النسائي / السنن ٨/ ٢٨٦، الطبري / التفسير ٥/ ٣٤، ٣٥، الدارقطني / العلل ٢/ ١٨٤، ١٨٦، الحاكم / المستدرك ٢/ ٢٧٨، ٤/ ١٤٣، البيهقي / السنن الكبرى ٨/ ٢٨٥، الصغرى ٣/ ٣٢٧، المقدسي / المختارة ١/ ٣٦٨، ٣٦٩، ومدار الحديث على عمرو بن عبدالله أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس من الطبقة الثالثة، ولم يصرح بالسماع، وبقية رجاله عند ابن أبي داود والنسائي والطبري ثقات. وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٦٩٩.