وروي عن خوات بن جبير ﵁ (^١) أنه قال: خرجنا حجاجًا مع عمر بن الخطاب ﵁، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف ﵄، فقال القوم: غننا ياخوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار (^٢)، فقال عمر ﵁: دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده، يعني من شعره، قال: فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر قال عمر ﵁: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا (^٣).
وروي أن سعيد بن المسلم (^٤) كان يقص شارب عمر ﵁ فبخ في وجهه يعني قال: بَخْ، ففزع سعيد فضرط، فقال: يا أمير المؤمنين أفزعتني، فقال عمر ﵁: ما أردت ذلك، سنعقل لك، فأعطاه أربعين درهمًا (^٥).
(^١) خوات بن جبير الأنصاري، صحابي، قيل إنه شهد بدرًا، مات سنة تسع وأربعين وقيل قبلها. تق ١٩٦.
(^٢) تقدم التّعريف به في ص: ١٨٩.
(^٣) تقدم تخريجه في ص: ١٨٩.
(^٤) لم أجد له ترجمة.
(^٥) رواه ابن أبي الدنيا / الأشراف ص ١٩٠، وفي إسناده مزاحم بن داود بن علبة قال الذهبي: قال أبو حاتم: لا يحتج به. ميزان الاعتدال ٤/ ٩٥، وفيه أبوه