فقد كان ﵁ سخيًا كثير الإنفاق في سبيل الله، وفي وجوه الخير وإكرام رعيته ومواساتهم.
وقد تقدم ذكر شيء من حبه للإنفاق في سبيل الله، حيث كان يتسابق مع الصديق ﵁ في الصدقة، وتصدق بأغلى وأحب مال عنده، وهو أرضه بخيبر (^١).
ومن كرمه لأضيافه ومواساته لرعيته ما تقدم ذكره في خبر قدوم عتبة بن فرقد على عمر ﵁ وفيه قال عمر ﵁: إنا ننحر كل يوم جزورًا، فأما ودكها وأطايبها، فلمن حضرنا من آفاق المسلمين (^٢).
وفي قصة قدوم رسول سلمة بن قيس الأشجعي بغنائم بعض فتوح فارس ذكر أنه قدم على عمر ﵁ وهو يطعم الناس، وهو متكئ على عصا ويعاونه مولاه يرفأ، وعمر يقول: ضع هنا يا يرفأ، ضعها هنا (^٣).
(^١) صحيح تقدم تخريجه في ص: ١٧٧.
(^٢) صحيح تقدم تخريجه في ص: ٢٦٤.
(^٣) صحيح تقدم تخريجه في ص: ٢٢٦.