قال أبو بردة: قلت: إن أباك والله خير من أبي (^١).
ولما حضرت الوفاة عمر ﵁ أثنى عليه الناس في إمارته وخلافته، فقال: بالإمارة تغبطوني؟! فوالله لوددت أني أنجو كفافًا لا علي ولا لي (^٢).
ودخل عليه ابن عباس ﵄ لما طعن، فقال: يا أمير المؤمنين، أبشر بالجنة، أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول الله ﷺ حين خذله الناس، وقبض رسول الله ﷺ وهو عنك راضٍ ولم يختلف في خلافتك اثنان، وقتلت شهيدًا، فقال عمر ﵁: أعد علي، فأعاد عليه، فقال عمر: والذي لا إله غيره، لو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطَّلع (^٣).
(^١) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٣٣٥، ٣٣٦.
(^٢) رواه ابن سعد / الطبقات ٣/ ٣٥١، الحميدي / المسند ١/ ١٧ - ١٩، ابن أبي عمر / المسند/ المطالب العالية لابن حجر ٥٠٤/أ، صحح من طريق ابن سعد.
قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أيبه، قال: لما حضرت عمر الوفاة … الأثر.
(^٣) المُطَّلع: الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطَّلع الذي يُشرف عليه من موضعٍ عال. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث ٣/ ١٢٣، ١٣٣.
رواه الطيالسي / المسند ص ٦، ٧، ابن سعد / الطبقات ٣/ ٣٥١، ٣٥٢، ابن أبي شيبة / المصنف ٧/ ١٠٠، أحمد / الزهد ص ١٥٤، البلاذري / أنساب الأشراف ص ٣٥٨ - ٣٦٥ - ٣٦٤ - ٣٦٧، الحاكم / المستدرك ٣/ ٩٢، أبو نعيم / حلية الأولياء ١/ ٥٢، ٣/ ٣٥٤، ٣٥٥، البيهقي / شعب الإيمان / زغلول ٤/ ٢٢٧، صحيح من طريق ابن أبي شيبة. قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن عامر عن ابن عباس، قال: دخلت … الأثر.