. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابن منصور ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد أن حفصة. وهذا السند رجاله ثقات ولكن رواية عكرمة بن خالد عن عمر ﵁ منقطعة. فهو ثقة من الثالثة.
وجاء في رواية أخرى أن حفصة بنت عمر ﵁ قالت لعمر ﵁: يا أبت إنه قد وسع الله الرزق، وفتح عليك الأرض وأكثر من الخير فلو طعمت طعامًا ألين من طعامك، ولبست ألين من لباسك. فقال: سأخاصمك إلى نفسك أما تذكرين ما كان رسول الله ﷺ يلقى من شدة العيش؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها. ثم قال: إني قد قلت لك إني والله لئن استطعت لأشاركنهما في عيشهما الشديد لعلي ألقى معهما عيشهما الرضي.
رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٧. قال: أخبرنا يزيد بن هارون أبو أسامة حماد بن أسامة قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد، قال: قالت حفصة. وهذا السند رجاله ثقات لكنه منقطعة من رواية مصعب بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة من الثالثة عن حفصة، ولم تذكر له رواية عنها. وروى الخبر من سائر من رواه من طريق مصعب بن سعد عن حفصة وهم: إسحاق بن راهوية/ المطالب العالمية/ ل: ٤٩٠/ ب، أحمد/ الزهد ص: ١٥٤. هناد/ الزهد ٢/ ٣٦٠، ٣٦١، عند ابن حميد/ المنتخب ص: ٣٨، ابن شبه/ تاريخ المدينة ٣/ ١٧، ١٨، البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٧٩، الحاكم/ المستدرك ١/ ١٢٣، ١٢٤، أبو نعيم/ الحلية ١/ ٤٨، البيهقي/ السنن الكبرى ٥/ ١٥٩.
وفي رواية ثالثة أن ناسًا أو المسلمين كلموا حصفة أن تكلم أباها أن يلين من عيشة شيئًا أو أن يأخذ من فيء المسلمين ما شاء وهو في حل من المسلمين فدخلت حفصة على عمر فأخبرته، فقال عمر: غششت أباك، ونصحت لقومك.
رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٨، البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٨٠، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص: ٢٤٧. ومداره على الحسن البصري عن عمر ﵁ وهو ثقة من الثالثة روايته عن عمر منقطعة. ورجاله عند ابن سعد ما بين ثقة وصدوق.
قال ابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل أخبرنا حماد بن زيد عن غالب يعني: القطان عن الحسن. وهذا السند رجاله ثقات سوى غالب القطان فهو صدوق.
فهذه الطرق تثبت أصلًا لخبر تكليم حفصة لعمر ﵁ أن يلين من عيشة وأن عمر ﵁ رفض ذلك ولامها على قولها وذكرها بحال النبيّ ﷺ.