ولم يثبت أن عمر ﵁ شرب من إداوة نصراني بالشام نبيذًا بعد أن شمه فوجده منكر الريح وصب عليه الماء ثلاثًا (^١).
وتبين مما تقدم أن عمر ﵁ كان يشرب النبيذ وكان يحبه وكان النبيذ يصنع له ويترك حتى يتخلل ويصير حامضًا، ولم يشرب عمر ﵁ النبيذ الذي تخمر كما دلت على ذلك النصوص المتقدمة وحاشاه ﵁ من ذلك.
وروي عنه ﵁ أنه قال: إنا لنشرب من النبيذ نبيذًا يقطع لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا (^٢).
وكان عمر ﵁ زاهدًا في شرابه، فقد استسقى يومًا، فأتى بإناء من عسل فوضعه على كفه، وجعل يقول: أشربها، فتذهب حلاوتها، وتبقى نقمتها، قالها ثلاثًا، ثم رفعه إلى رجل من القوم
(^١) رواه الحاكم/ المستدرك ٣/ ٨٢، ٨٣، وفي إسناده مسلم بن كيسان أبو عبدالله الضبي الملائي الأعور، قال ابن حجر: ضعيف. تق ٥٣١، وقال الفلاس والنسائي: متروك، وقال أحمد: لا يكتب حديثه. ميزان الاعتدال ٤/ ١٠٦. فالأثر ضعيف جدًا.
(^٢) رواه ابن أبي خيثمة/ التاريخ ص ١٨٥، الدارقطني/ السنن ٤/ ٢٦٠، البيهقي/ السنن الكبرى ٨/ ٢٩٩، ومداره على أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع. فالأثر ضعيف.