264

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

وكان أحب الطعام إلى عمر الثفل (^١).
وروي عن عمر أنه اشتهى الحوت يومًا، فقال: لقد خطر على قلبي شهوة الطري من حيتان، فخرج يرفأ (^٢) في طلب الحوت لعمر ﵁، ورحل (^٣) راحلته، فسار ليلتين مدبرًا، وليلتين مقبلًا، واشترى مكتلًا (^٤)، وجاء بالحوت، ثم غسل يرفأ الدابة، فنظر إليها عمر فرأى عرقًا تحت أذنها، فقال: عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر، لا والله

(^١) الثُفْل: الدقيق والسويق ونحوهما، وقيل هو الثريد. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ١/ ٢١٥.
رواه البلاذري/ أنساب الأشراف ص ٣١٧، البيهقي/ شعب الإيمان/ زغلول ٥/ ٩٦، وسنده عند البلاذري متصل ورجاله ثقات. قال: حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا حميد عن أنس، قال: كان … الأثر. فالأثر صحيح، وما فيه من عنعنة حميد الطويل وهومدلس من الثالثة، يحمل على الاتصال لأن الواسطة فيه معروفة وهي ثابت البناني أو قتادة بن دعامة وكلاهما ثقتان. انظر: العلائي/ جامع التحصيل ص ١٦٨، وابن حجر/ تعريف أهل التقديس ص ٨٦.
(^٢) يرفأ: حاجب عمر ومولاه. انظر ص (٢٥٣).
(^٣) رَحَّل راحلته: شد عليها رحله وهو ما يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير وحلس ورسن. الفيومي/ المصباح المنير ص ٨٥.
(^٤) المِكْتَل: الزنبيل الكبير، قيل إنه يسع خمسة عشر صاعًا. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٥٠.

1 / 272