208

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

الشيخ: أما النطفة فمن فلان، وأما الولد فعلى فراش فلان، فقال عمر: صدقت، ولكن رسول الله ﷺ قضى بالفراش، فلما ولى الشيخ دعاه عمر، فقال: أخبرني عن بناء الكعبة، فقال: إن قريشًا تقربت لبناء الكعبة، فعجزوا واستقصروا فتركوا بعضًا في الحجر، فقال عمر: صدقت (^١).
ومما اختص به عمر ﵁ من العلم صدق الحدس، وهو علم جِبلِّي خلقي، وقد أخبر ﷺ بذلك عن عمر حيث قال: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم مُحَدَّثُون (^٢)، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب (^٣).

(^١) رواه عبدالرزاق/ المصنف ٥/ ١٢٨، ١٢٩، الحميدي/ المسند ١/ ١٥، البيهقي/ السنن الكبرى ٧/ ٤٠٢، وسنده عند عبد الرزاق متصل ورجاله ثقات، وراويه عن عمر أبو يزيد المكي وثقه العجلي وابن حبان ويقال: له صحبة. تق ٦٨٥. فالأثر صحيح. قال: عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: حدّثني أبي أن عمر … الأثر.
(^٢) محدثون: هم الملهمون، والملهم هو الذي يلقى في نفسه الشيء، فيخبر به حدسًا وفراسةً، وهو نوع يختص به الله ﷿ من يشاء من عباده الذين اصطفى مثل عمر. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٥٠.
(^٣) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ٢٦١، ٢٩٥، مسلم/ الصحيح/شرح النووي ١٥/ ١٦٦ وغيرهما.

1 / 216