٥ - موقفه ﵁ من هجاء النجاشي (^١) لبني العجلان قوم تميم (^٢) بن مقبل.
روي أن بني العجلان كان يفخرون بهذا الاسم لقصة كانت لصاحبه في تعجيل قرى الأضياف إلى أن هجاهم به النجاشي فضجروا منه وسبوا به فاستعدوا عليه عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: يا أمير المؤمنين، هجانا فقال: وما قال؟ فأنشدوه:
إذا الله عادى أهل لؤم وَرِقَّةٍ … فعادى بني عجلان رهط ابن مقبل
فقال عمر بن الخطاب ﵁: إنما دعا عليكم ولعله لا يجاب، فقالوا: إنه قال:
قبيلة لا يغدرون بذمة … ولا يظلمون الناس حبة خردل
فقال عمر: ليتني من هؤلاء أو قال: ليت آل الخطاب كذلك أو كلامًا يشبه هذا. قالوا: فإنه قال:
(^١) النجاشي، هو: قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث بن كعب بن كهلان شاعر هجاء مخضرم. اشتهر في الجاهلية والإسلام. أصله من بخران، وانتقل إلى الحجاز. قال البكري: النجاشي من أشراف العرب إلا أنه كان فاسقًا، وكانت أمه من الحبشة فنسب إليها. الزركلي/ الأعلام ٥/ ٢٠٧.
(^٢) تميم بن مقبل بن عوف بن حنفي بن قتيبة بن العجلان بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أدرك الإسلام فأسلم. ابن حجر/ الإصابة ١/ ١٨٧.