ومن الأخبار التي جاءت عنه ﵁ والدالة على علمه بمعاني الشعر، وأغراضه، وأهدافه، ونقده لذلك، وثنائه ومدحه للشعر المشتمل على المعاني والأغراض الخيرة الحسنة، ونقده وذمّه للشعر ذي المعاني السيئة ومعاقبته لمن قاله:
١ - موقف عمر ﵁ من شعر النابغة الذبياني (^١).
روي أن ربعي بن خراش قال: لما أتينا عمر بن الخطاب في نفر من غطفان قال: من أشعر شعرائكم؟
قلنا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين.
قال: من الذي يقول:
أتيتك عاريًا خلقًا ثيابي … على خوف تظن بي الظنون
فألفيت الأمانة لم تخنها … كذلك كان نوح لا يخون (^٢)
(^١) النابغة الذبياني هو: زياد بن معاوية بن ضباب بن جناب بن يربوع بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن ريث بن غطفان شاعر جاهلي. كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. الزركلي/ الأعلام ٣/ ٥٤، ٥٥. والشنقيطي/ شرح المعلقات العشر ص: ١٤١.
(^٢) انظر: البيتين في ديوان النابغة ص: ٢٦٤، ٢٦٥. وفيه مكان "أتيتك" في البيت الأوّل: "فجئتك".