لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر (^١).
ومن الأخبار الواردة عنه في ذلك:
ما روي من أنه ﵁ خرج في الجاهلية مع عمارة (^٢) بن الوليد بن المغيرة إلى الشّام، فشذت ناقة له فلحقها عمر بعد طلب، فاعتقلها وطرحها لجنبها يسيرًا فحسده عمارة على ما رأى من قوته، فقال: انحرها وهي لنا طعامًا، فاختبز عمر وطبخ وقدم إلى عمارة طعامًا، فقال له: الشحم الحار على الخبز الحار في اليوم الحار، ما تريد إلا قتلي، ثم وثب إليه يضربه، فبادر عمر إليه بالسيف، فهرب عمارة من بين يديه وعمر يقول:
والله لولا شعبة الكرم … وسبطة (^٣) في الحي من خال وعم
لضمني الشر إلى مضم … وما أساء مطعم ولا ظلم
(^١) نقله الجاحظ عن محمّد بن سلام عن بعض أشياخه. قالوا: كان عمر … الخ. البيان والتبيين ١/ ٢٠٢، ٢٠٣.
(^٢) عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. مات عمارة كافرًا لأن قريشًا بعثوه إلى النجاشي فجرت له معه قصة، فأصيب بعقله، وهام مع الوحش، وقد بينت أنه ممن دعا النبيّ ﷺ عليهم من قريش لما وضع عقبة بن أبي معيط سلا الجزور على ظهره وهو يصلي. ابن حجر/ الإصلابة ٣/ ١٧١.
(^٣) السِبْطُ: واحد الأسباط، وهم ولد الولد. أبو بكر الرازي/ مختار الصحاح ص ١٢٠.