فَصْلٌ فِي صَلاةِ الْعِيدِ
صَلاةُ الْعِيدِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَإِذَا اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهِمَا (١)، قَاتَلَهُمُ الإمَامُ.
وَأَوَّل وَقْتِها: إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَآخِرُهُ: إِذَا زَالَتْ.
وَيَحْسُنُ تَقْدِيمُ الأَضْحَى، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ، وَأَنْ يَأْكُلَ فِي الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ، ويُمْسِكَ فِي الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ.
وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَهَا الاسْتِيطَانُ وَالْعَدَدُ، وَإِذْنُ الإمَامِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاكِرَ إِلَيْهَا الْمَأْمُومُ بَعْدَ الصُّبْحِ مَاشِيًا عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا لِلْجُمُعَةِ، إِلَّا الْمُعْتَكِفَ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ، وَيَتَأَخَّرُ الإمَامُ إِلَى وَقْتِ الصَّلاةِ.
وَيُسْتَحَبُّ إِقَامَتُهَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَتُكْرَهُ فِي الْجَامِعِ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَلا بَأْسَ أَنْ يَحْضُرَهَا النِّسَاءُ.
(١) في "ط": "تركها".